|
|
الرأي |
| مواضيع الصفحة | عناوين الصفحة |
كلمة اليوم
كلمة اليوم حقوق الإنسان.. الدعوة للحياة |
|
يوماً بعد يوم، تخطو المملكة بثقة نحو الإصلاح، عبر تعزيز القدرة الذاتية، واستشعار مكامن القوة والضعف.. ويوماً بعد يوم، يتلمس المليك القائد، مفاتيح التطوير، لبث أفكار خلاقة، ترسي مزيداً من لبنات البناء الواعي، بأساس هادئ، لتشكيل مسيرة النهضة الوطنية، وصياغة حلم التجديد وبعث العقل من ركوده ليتماشى مع أسس الوجود وكينونة الحياة.
وإذا كان برنامج حقوق الإنسان، الذي وافق عليه خادم الحرمين الشريفين بالأمس، سيسهم في مزيد من تمدين المجتمع، ورفده بقواعد فكرية وثقافية، تتجاوز الكثير من العقد والإشكاليات التي طبعت مجتمعنا في السنوات الأخيرة، والتي ارتبط فيها العام بالخاص، واختلط مفهوم ما هو شرعي بما هو تقليدي وعاداتي، ونجح بعض المنظرين في التدليس لإخفاء العديد من المفاهيم الراقية في الحياة، ما أورثنا بعض سلوكيات التضليل والعنف والتعنيف.
وإذا كنا كمجتمع ترسخ في أذهان بعض أبنائه ـ للأسف ـ تقسيم مزري باسم الذكورة والأنوثة، وتصنيف بشع يفرز ـ بدون وجه حق ـ الناس على أساس الثقافة أو المعتقد، ما جعلنا نقع في فخ التحريم والتحليل بدون سند شرعي أو دليل عقلي، إنما فقط استجابة لنزوة فكرية، هي أقرب لتصفية حسابات منها إلى خوف حقيقي أو غيرة على الدين والشرع، وبالتالي صرنا سوقاً مفتوحة لكل من هبَّ ودبَّ، وزادت مساحة العنف بشكلٍ لم يكن مرتبطاً بما يعرف بالإرهاب فقط، إنما تحولت بعض الممارسات السلوكية والأسرية في البيوت والشوارع إلى عنف مضاد يتم تفريغه دائماً ضد الطرف الأضعف في المعادلة، الزوجة/ المرأة، الطفل/ الابن، وامتد ليشمل حالة انتقامية عبر تصرفات جنونية في الشارع العام، تشوّه المباني، والجدران والمرافق العامة والمؤسسات والأسوار والحدائق.
من هنا، يكون حق الإنسان ليس في تجنب كل ما يسيء إليه فقط، إنما في أن يتجنب هو، أو هي أيضاً، كل ما يسيئ للآخرين أو يؤذي مشاعرهم، حق الإنسان الذي لخصه الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، في حسن اختيار الاسم، وحسن اختيار الأم، وحسن اختيار التعامل والبيئة بمفهومها الأعم الأشمل، ما يعني الحق في كل ما هو حسن وجميل، سواء في المظهر العام أو الجوهر.
من هنا أيضاً، تبدو الثقافة المنشودة لحقوق الإنسان، والمستمدة من حق الحياة الحرة والكريمة والبعيدة عن الشرور، مطلباً دينياً، وأخلاقياً واجتماعياً..
من هنا، تبدأ رحلة الإنسان السوي وحقه الطبيعي الذي يجب أن يتوافر تحت أي ظرف، ومن هنا أيضاً، تكون الفكرة السامية لتعزيز الخلق القويم، منهجاً عاماً وإطاراً مهماً.. نحو شخصية تحب الحياة، وتعمل من أجل الحياة، وليس كما يروج دعاة الفتنة، من إيثار للموت، ورغبة مدمرة في التشويه والانتقام.
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
لا خوف من «الخنازير»
لا خوف من «الخنازير» |
بقلم: محمد الوعيل |
أتابع الجدل الدائر حالياً في ساحتنا المحلية، حول أنفلونزا الخنازير.. أتابع القلق في عيون الآباء والأمهات، والأطفال وكافة الشرائح الشعبية العريضة، سواء في الأحاديث الجانبية، أو فيما يرسله إلي بعض الإخوة القرّاء، الذين لا يخفون تخوّفهم، من انتشار الفيروس، خاصة مع التحذير الواضح والصريح لوزارة الصحة من «موجة ثانية» من الإصابات، خلال الأسابيع المقبلة، ودخول فصل الشتاء، حيث تكثر الإصابات بالأنفلونزا العادية.
ورغم التطمينات المستمرة من قبل جميع المسؤولين وعلى رأسهم وزارة الصحة، التي أشفق بالذات على وزيرها الدكتور عبدالله الربيعة، رائد العمليات الجراحية لفصل التوائم، والذي بلا شك، وجد نفسه، ومعه كل الطاقم الصحي والإداري، في مواجهة لم تكن على البال، خاصة وأنه واجه بتحدٍ وبشجاعة عمليات الفصل التي أضفت على الشخصية السعودية سمعة عالمية ومهارة أعتقد أننا كنا نحتاجها بشدة في وقت تكالبت علينا اتهامات التقليل والتهوين، إلا أنني أقدّر بشدة حالة الهلع تلك، التي تجعل الآباء والأمهات قلقين على أبنائهم وعلى أنفسهم، والذي كما قال لي بعضهم: إنهم لا يستطيعون ممارسة أعمالهم وهم ينتظرون بفارغ الصبر عودة أبنائهم من المدارس سالمين.
رغم كل الظروف التي لم نعتدها كمجتمع مسالم للغاية، ربما يفزع أكثر من غيره، لأنه تعود على حالة الاطمئنان والأمان، إلا أنني وجدت في أحاديثي الشخصية مع العديد من قيادات الصحة بالوزارة، كثيراً من الثقة، والتأكيد بأنه يجب أن نتعامل مع الموقف ومع نتائجه بثبات، دون أن نجزع، ودون أن ندفن رؤوسنا في الرمال أيضاً، وأننا معرضون ككل دول العالم لإصابات أو وفيات ـ لا قدّر الله ـ وبالتالي فعلينا بذل أقصى الجهود لتلافي حالة القلق تلك.
ربما يكون الشغل الشاغل الآن في لغة الشارع المحلي، الحديث عن تعطيل الدراسة، وقد يكون مقبولا الاستماع لنبض الشارع هذا الذي يريد أن يطمئن على أبنائه وبناته، لكن في نفس الوقت يجب أن تعود روح الشفافية والوضوح دون تعتيم أو إخفاء للحقائق، كي لا نقع ضحايا للشائعات كما وقعنا ضحايا للإصابات.. مثلما حدث من منع مديري التعليم بالمناطق من الإدلاء بأي تصريح صحفي (؟!!) وكأن هناك أشياء لا يجب التصريح بها أو لا ينبغي أن نعرف عنها!
ومع أني لا أفهم السر في تحديد نسبة الـ10 بالمائة كشرط لإغلاق المدارس، إلا أنني كنت أود من مجلس الشورى الذي يمثل روح المجتمع وعقل المواطن، أن يدرج النقاش حول تعطيل الدراسة على جدول الأعمال، حتى لو لم يتوصل إلى قرار، وكم سمعت من آراء تعبّر عن أسفها من تجاهل المجلس لهذا الملف الأخطر والذي يسيطر على كل الأحاديث والسلوكيات، بعد أن كان أعضاء من المنطقة الشرقية طالبوا بإدراج التوصية للنقاش، وقد كنت أرى أنها أهم بكثير من موضوع تحميل سيارات الأجرة مسؤولية الزحام بالمناطق!
أدرك أننا لسنا وحدنا في ميدان القلق والخوف، وأعرف أن العالم كله يعيش حرب فيروس الأنفلونزا القاتلة، وأعرف أيضاً أننا مطالبون بالتعامل مع هذا الملف الحساس، بثقة وبدون ذعر، بالذات وأننا في المملكة بالتحديد، مسؤولون عن ملايين الزوّار والمعتمرين والحجّاج من ضيوف الرّحمن، وأن هذه المسؤولية التي نحملها على عاتقنا بكل رحابة صدر، ونسخّر كافة إمكانياتنا قيادة وحكومة وشعباً، لتهيئة الأجواء أمام ضيوف الرحمن وتأمينهم وحمايتهم..
أعتقد أنها نفس الجهود.. ونفس المسؤولية التي يجب أن تكون تجاه أبنائنا.
بقي أن أشيد بخطوات الوزارة وتعاملها العقلاني مع الموقف، وقد سعدت بما بشرني به الدكتور/ خالد المرغلاني المتحدث الرسمي للوزارة نقلاً عن معالي الوزير، بأن هناك مؤشرات تفاؤلية جميلة بأن اللقاح سوف يكون في أسواقنا خلال أيام قلائل، كما أفرحني عندما قال إن اللقاح وصل إلى المملكة من خلال بوابات علمية نستطيع أن نطمئن من خلاله كل المواطنين والمقيمين، خاصة بعد ما أثير حول أعراضه الجانبية، وأنه لا خوف إطلاقاً من أية مضاعفات غير طبيعية للقاح.
هذه العبارات التي نقلها لي د. المرغلاني عن وزير الصحة الشهم إنما تؤكد حرص القيادة على صحة المواطن والمقيم وهذا يكفي. |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد البكر
محمد البكر يسمع.. بس مطنش!! |
محمد البكر |
 |
لدي شعور أننا لسنا جادين في إيجاد الحلول الفعلية لكثير من المشاكل التي يواجهها مجتمعنا والتي أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام الإعلامي والشعبي.
قضايا كثيرة مثل فوضى الليموزين وحوادث المرور والمحسوبية والفساد والرشوة وتبادل المصالح. كلها قضايا أشبعناها بحثا ونقاشا عبر وسائل الإعلام المختلفة ومنذ سنوات طويلة ومع ذلك ما زالت هذه القضايا تتكرر حتى نكاد نعتبرها جزءا من حياتنا وواقعنا المرير.
معالي وزير النقل يقول إن مشروع طريق الظهران/ الأحساء سينتهي كاملا بعد سنة وأربعة أشهر, لكنه لم يتحدث عن السنين العجاف التي (عكت) فيها مديريته جنبا إلى جنب مع المقاول المنفذ رغم أن الطريق يمر بأرض منبسطة ليس فيها تعرجات الهدا ولا إنفاق تخترق جبال مكة أو الجنوب. يا له من وعد مر!!.
دعونا الآن من هذه القضايا التي تعودنا عليها ولنمسك بأخطر قضية تهدد مجتمعنا وأهلنا وحتى أمتنا وهي قضية (البطالة) أو كرة الثلج التي بدأت تتدحرج شيئا فشيئا لتتحول إلى (هم) وطني وخطر لا يقل فتكا عن خطر الإرهاب.
يتكلم معالي وزير العمل ونعتقد أن البطالة ستنتهي بعد شهر أو شهرين ويتحدث أصحاب العمل فنتخيل أن كل الشباب السعودي فاسدون ومهملون وسيئون ولا مبالون. ويعقد كبار المسئولين الندوات والمؤتمرات والاجتماعات حول هذا البعبع الذي اسمه (بطالة) ويخرج الجميع بتوصيات لا تساوي قيمة الحبر أو الورق الذي استخدم لرصد التوصيات. فهل تعلمون لماذا لا يتغير شيء!؟ أنا أقول لكم فالسبب بالنسبة لي واضح وهو أن كبار المسئولين لا تمسهم نار البطالة الحارقة فليس من بين أهلهم من يبحث عن وظيفة أو من يعاني من الحاجة أو الضيق.
الذي يده في الماء ليس كالذي يده في النار, والنار لا تحرق إلا رجل واطيها. وما دام أن أيدي وأرجل كبار المسئولين ليست في النار وما دامت المسألة ستبدأ وستنتهي بالكلام فلماذا الاستعجال ولماذا الحلول الصعبة ولماذا الضغط على الشركات لتوظيف السعوديين!!
لدي الحل المناسب لمشكلة البطالة والحل يكمن في ثلاثة خيارات الأول إلزام وزارة العمل بتوفير الوظائف للسعوديين (رغم أنف الشركات ورجال الأعمال) والثاني إلزام وزارة المالية بدفع رواتب شهرية لكل من تعجز وزارة العمل عن توظيفه كل حسب مؤهله وخبرته حتى يشعر الجميع بنار الصرف والمسئولية.
الحل الثالث وهو وبرغم عدم ميلي لتبرير الأعمال التي يقوم بها بعض العاطلين إلا أنها هي النتيجة الطبيعية لمن يجلس في بيته وهو بكامل شبوبيته ينتظر مصروفه فييأس ويحبط إلى أن يصل به الحال ليتحول إلى حرامي أو مهرب أو قاتل أو قاطع طريق. فيا أهل الحل والربط اختاروا أي الحلول الثلاثة تريدون! وعساني لم أزد العيار فالعيار الذي لا يصيب يدوش. ولكم تحياتي...
sawalief@hotmail.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
ياعيل باز ميلاميد
ياعيل باز ميلاميد نحن لا بد سنريهم |
ياعيل باز ميلاميد |
لو لم يكن العالم باسره ضدنا حقا، لكان ينبغي لبنيامين نتنياهو أن يخلق عالما كهذا. يخيل أنه لم تكن هناك ايام افضل من هذه لاسرائيل، ولا سيما للرجل الذي يقف على رأسها.
كلما تعاظم الانتقاد على سلوك اسرائيل في اوساط الدول الاوروبية هكذا نحتشد اكثر حول احدى الحكومات الاسوأ في تاريخ الدولة، والتي سنأكل جميعنا ثمار قصوراتها لسنوات كثيرة قادمة. ولكن ماذا، هي لا تثير اعصاب أحد، ولا تثير حفيظة أي جهة.
رئيس الوزراء مرتاح ومعتد، محوط من جهة بايهود باراك، ومن جهة اخرى بافيغدور ليبرمان فيما تواجهه معارضة مثيرة للشفقة.
لنركز هذه المرة على التدهور المخيف في تأييد اسرائيل في العالم، ولاسيما في الدول الاوروبية، ومن الجهة الاخرى على ازدهار فهم الموقف الفلسطيني. اذا كان العرب بالفعل على هذا القدر من التخلف وانعدام العقل، مثلما قرر د. دان شيفتن في المقابلة في ملحق نهاية الاسبوع، إذن كيف يحتمل أن بالذات في مجال الاعلام، الذي يحتاج الى ذكاء وفهم غير قليل لنفسية واجتماعية الثقافة الغربية، هم الذين انتصروا علينا بالضربة القاضية؟
معظم الدول الاوروبية، بما فيها الدول الكبرى والصغرى، بما فيها الدول المتطورة والاقل تطورا، كلها تقريبا بصوت واحد تشتري الموقف العربي المعروف سواء بالنسبة لحملة «رصاص مصبوب» في قطاع غزة في الشتاء الماضي أم بالنسبة لسياسة الاحتلال الاسرائيلية، ام بالنسبة للجانب المحق من النزاع. لماذا هذا لا يحصل؟ التفسير بسيط جدا وبائس جدا: هذا لا يحصل لان العرب هم اعلاميون افضل. هذا يحصل لاننا اعلاميون سيئون.
كيف يحتمل؟ بسبب الغرور. بسبب أننا راضون جدا عن انفسنا، لدرجة انه بات غير ضروري توظيف الفكر في اقناع الاخرين بعدالة موقفنا. ماذا يهمنا ما يقوله الاغيار اولئك، ممن لا يفهمون شيئا.
وبعض المزيد، اذا ما اثاروا اعصابنا حقا، فلعلنا حتى ننسحب من الامم المتحدة. انتظروا، انتظروا، انتظروا. نحن لا بد سنريهم. سنخرج انفسنا بسبب جوقة الشعوب ونجلس مع انفسنا في ظل الربت المتبادل على الكتف. بين الحين والآخر سنبعث ببضعة وزراء بلا وزارة وبلا عمل، مثل بوغي يعلون، او نائب وزير الخارجية داني ايالون الى «حملة محاضرات» في الولايات المتحدة، وكأن عالم الاعلام لم يجتز منذئذ هزة عظيمة.
لنراكم تجلسون ساعة أو ساعتين في محاضرة لدان ايالون وبوغي يعلون بإرادتكم الحرة. هذا سلاح الثمانينيات. في 2009 هناك حاجة لسلاح نووي. ولكن لا. إسرائيل لن تأخذ أفضل عقولها في مجال النشر والاعلام، ولديها الكثير من هؤلاء، لتقيم غرفة عمليات خاصة وتحاول اعطاء جواب ما لواقع من الصعب تفسيره لمن لا يعيش هنا، ولكن لمن يعيش هنا ايضا.
كي نشرح 42 سنة احتلال يجب أن نخترع الدولاب. كي نشرح قتل 1.400 مواطن ابرياء في غزة كيف ربط العربة والجياد بهذا الدولاب. ولكننا لن نبذر الطاقة على عالم هو مسبقا لا سامي، كاره لاسرائيل ومحب للعرب.نحن الاكثر عدلا، الأفضل، الاجمل، ومن لا يفكر هكذا، فليحذر. نحن سنقاطع استقبالاته، مثلما فعلنا للصينيين او نبعثه الى الجحيم مثلما نحن نعرف كيف نفعل. انتم، ايها العالم الزائف، لن تقولوا لنا اننا غير محقين. وكونكم كنتم قبل سنة – سنتين معنا تماما، لا يعني انكم رغم ذلك لستم لا ساميين.
معاريف العبرية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
زهير ماجد
زهير ماجد تـجـسـس عـلـنـي! |
زهير ماجد |
 |
نعرف أن الجاسوسية تمخر بلدان العالم وخاصة تلك المؤثرة، أما ما تفعله فيظل طي الكتمان، الجاسوسية عمل في منتهى السرية، ومن يتعاطى هذا الشأن غير معروف إلا لأصحاب العلاقة. تقدم لنا كتب الجاسوسية مفاجآت وأسماء لم تكن متوقعة، هي بحر من المعلومات لمن يستلذ قراءة هذا النوع الذي تعززه الدول الكبرى وبعض من تملك قدرة على صرف الأموال بهذا الاتجاه لأنه يحتاج لميزانيات مالية عالية.
ولأنها من الأعمال الخوارق في بعض الأحيان، وتتمتع بكفاءة عالية وبقدرة تتجاوز حدود المنطق، فإن العاملين تحت لوائها يقدمون الخدمات المدفوعة تحت رغبة الاستزادة منها. لكننا حتى الآن لم نسمع بلدا في هذا العالم يعترف جهارا نهارا بالتجسس على بلد ويسميه باسمه دون نازع أو وازع، تماما كما يعلن الإسرائيلي على لسان نائب رئيس الوزراء موشي يعلون بأن إسرائيل ستظل تتجسس على لبنان، ولسوف تطلق جاسوسيتها بقوة فيه طالما أن السلاح لا يزال بيد حزب الله. إعلان سافر بهذه الطريقة يستنفر لبنان بالمقابل بكل قواه الاستخبارية، سواء تلك الخاضعة للدولة مباشرة أو تلك التي تتولاها أجهزة غير رسمية، ومن ثم بعضها غير لبناني. ويصبح الكل هنا يتجسس على الكل، والجميع يطارد الجميع وراء المعلومة ووراء الأشخاص المتعاملين ويبحث عن اسمائهم وعن أدوارهم ويتابعهم حتى اللحظة التي يصبحون فيها بيد العدالة. ولئن كشف المسؤول الاسرائيلي الاهتمام الاسرائيلي المطلق بالواقع اللبناني، فلأن عشرات من خلاياه الاستخبارية الموظفة في لبنان للتجسس على حزب الله قد تم ضبطها، وبدل أن تلملم اسرائيل أبعاد اختراقها للبنان، عمدت إلى الاعتراف العلني بما تفعله وبما ستفعله وبعدم امتناعها عن ممارسة هذا الدور واضعة لبنان الرقم الأول في متابعاتها، وربما رصدت له المبالغ الاضافية ورفعت ميزانياتها من أجل الحصول على مبتغاها الاستخباراتي وأعادت برمجة تقنياتها الجديدة بعدما تم كشفها تماما.قبل الإعلان الإسرائيلي العلني تعمل الأجهزة اللبنانية وغيرها من أصحاب العلاقة المباشرة وخاصة حزب الله على تسخير قواها من أجل ضبط المتورطين بالتجسس لصالح اسرائيل، ومن المؤكد أنه بعد إعلان يعلون ستزداد الحاجة للسهر الإضافي والتنبه المطلق والازادة في قوة المتابعة والملاحقة، فنكون بالتالي أمام حرب جواسيس فوق مساحة صغيرة قد تبدأ بجنوب لبنان ولا تنتهي في الضاحية الجنوبية من بيروت حيث معقل حزب الله. تلك الحرب التي بدأت منذ زمن بعيد انما هي التأسيس الفعلي للحرب العسكرية التي تضمرها اسرائيل ويسعى حزب الله الى منعها من الوصول الى المعلومات الشافية التي تسعى وراءها. ان جميع الحروب المعروفة في تاريخنا المعاصر تبدأ على هذا المنوال، وقبل ان تتحرك طائرة حربية او تتحرك آلية او عسكري لملاقاة عدوه، تكون المعلومات قد استوفيت لدى الطرف المهاجم.
وبالتقدير الممكن فإن اسرائيل التي تعيش هاجس الحرب ضد لبنان ما زالت على ما يبدو غير واثقة من امتلاكها المعلومات الكافية والوافية التي تتيح لها شن الحرب والعدوان. فما قادها الى المعارك الخاسرة في الحرب الماضية لن تكرره، ولهذا السبب يرمي الاسرائيلي ملايين الدولارات وأكثر لتجييش من يستطيع تقديم الخدمات المعلوماتية لها، ومجرد اعلانها على الملأ بما تقوم به قد يكون دعوة لمن يرى من اللبنانيين امكانية توظيف نفسه في خدمة هذا الهدف.
الوطن العمانية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
علي الرز
علي الرز «كـتـاب حـيـاتـو يـا عـيـن»! |
علي الرز |
يرفض العقل العربي الا ان يتماهى، ولو بجزء معقول، مع الارث البعثي حتى ولو لم يكن ينتمي اليه. فهذا الارث نما بين مشاعر الاحباط واليأس والهزائم ودغدغ آمال الملايين بعودة منصورة الى امجاد ضائعة.
يحن العقل العربي الى ذلك الارث ولو كانت تجربة البعث العملية تعني حرفيا عكس الشعارات التي رفعتها الانظمة التي حكمت باسمه. فلا حرية ولا اشتراكية ولا وحدة. بل اكثر من ذلك، تتقلص الأمة الى الدولة وتتقلص الدولة الى الحزب ويتقلص الحزب الى الطائفة وتتقلص الطائفة الى مسقط الرأس ويتقلص مسقط الرأس الى العائلة وتتقلص العائلة الى الفرع الذي ينتمي اليه القائد ثم الى اولاده من بعده.. ومع ذلك يشتاق بعض العرب الى «الهيبة» حتى ولو تمثلت في مهادنة «العدو» وسحق اولاد البلد او سحل معارضين او ممارسة كل صنوف الابادة والقمع والوحشية.
اليوم يتسابق محامو الرئيس العراقي السابق صدام حسين وغيرهم على نشر مذكراته او قصة حياته، ورغم التباين في العرض الا ان نقاط التقاء كثيرة ترسم للعقل العربي خريطة طريق للعبور الى الديكتاتورية على جسر معبد بالمشاعر الوطنية وحب العراق والدفاع عن الوطن. ينقل المحقق الاميركي جورج بيرو في كتاب رونالد كيسلر عن صدام the terrorist watch قوله ان الرئيس العراقي لم يكن يملك اسلحة دمار شامل لكنه ادعى ذلك كي يخيف ايران فلا تفكر في انه ضعيف، وانه نادم وكان يفضل لو تعاون مع الامم المتحدة لنزع الذرائع الاميركية.
الرجل لا يغامر بمبلغ من المال ولا يجري اختبارات علمية على فئران ولا يناور في صفقة سلاح. هو يقامر ببلد وامكانات وشعب وثروات ومقدرات وسيادة... خسر في ما فعل وخسر العراق، او لنضعها في السياق العكسي لـ «سلم المجد»: خسر صدام فخسر اولاده فخسر فرع العائلة فخسر مسقط رأسه فخسرت الطائفة فخسر البعث فخسر العراق فخسرت «الامة».يمكنك ان تصدق بكل بساطة ان حاكما كصدام يمكن ان يقول ذلك، فهو قال سابقا ان كل ما يكتبه او تخطه انامله يصبح قانونا للعراق، وان العراقي يضع صوره في المنازل والساحات ودفاتر الاطفال لانه يعلم ان رغيف الخبز الذي يأكله نصفه من صدام، وان ما كان للعراقي ان يملك بيتا او يدخل مدرسة او يمارس عملا لولا صمود صدام ورؤية صدام وقوة صدام... كل شيء جيد للعراق منه اما كل شيء سيئ فهو من خيانات الشعب او من مؤامرة خارجية. زاد في ذلك ان اعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا بفضل الخوف والولاء والمصالح يمجدون صدام علنا ويعطونه اوصافا تقترب من الشرك احيانا.
في كتاب خليل الدليمي «صدام حسين من الزنزانة الاميركية: هذا ما حدث» ينقل الراوي ان الرئيس السابق قال له ان الاميركيين قبضوا عليه من دون مقاومة «بل لم أضع في حسابي مقاومتهم لأن السبب هو أنني قائد، ومن جاؤوا كانوا جنودا وليس من المعقول أن أشتبك معهم، وأقتل واحدا منهم أو أكثر وبعدها يقومون بقتلي، فهذا تخل عن القيادة والشعب، لكن لو كان بوش معهم لقاتلته حتى أنتصر عليه أو أموت».
... لم يتعاون مع الامم المتحدة من اجل الشعب العراقي. لم يتلاف الحرب من اجل الشعب العراقي. لم يبق في بغداد من اجل الشعب العراقي. اختبأ في حفرة من اجل الشعب العراقي. استسلم ولم يقاتل دفاعا عن نفسه من اجل الشعب العراقي.
تقول رغد صدام حسين في مقابلتها الشهيرة مع «العربية» بعد انهيار النظام العراقي السابق، ان والدها ارسل لها سيارة لتهرب من العراق لكنها صدمت حين لمحت بعض الجنود يفرون ايضا... عدم هروبها خيانة للشعب وهروب الجندي خيانة للعراق.
وتقول الاغنية المصرية التراثية المشهورة: «كتاب حياتي يا عين مالقتش زيو كتاب... الفرح فيه سطرين والباقي كلو عذاب»، والكتب التي صدرت، وستصدر، عن صدام وافراد عائلته ستصور الفرح في مسيرة الحكم سطرين فقط، اما الباقي فكله عذاب من اجل الشعب ومنعته وعزته سواء كان ذلك في مجازر حلبجة والجنوب والدجيل، او في اجتياح الكويت، او في قتل الرفاق والاقرباء، او في استدراج الاحتلال... او حتى في الحرص على السيجار الكوبي واعياد الميلاد وصبغة الشعر.
ومع ذلك، يرفض العقل العربي الا ان يتماهى ولو بجزء معقول مع الإرث البعثي بحثا عن... «هيبة».
«الرأي» الكويتية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
سليم الحص
سليم الحص الإرهاب... وجهة نظر |
سليم الحص |
 |
أضحت وصمة الارهاب في العصر الحديث شتيمة تطلق على كل من حمل ويحمل السلاح في مجتمعات العالم الثالث، وقد أطلقت على دول صغيرة تدافع عن حريتها ومكانتها في المجتمع الدولي مثل كوبا وأفغانستان. هبطت وصمة الإرهاب على دول عربية منها ليبيا في مرحلة من المراحل، ومنها العراق عندما راق للدولة العظمى أمريكا أن تنعتها بالإرهاب ليكون لها ذريعة لمهاجمتها واحتلالها. فإذا بجريمة نكراء ترتكب في حق شعب آمن فتمزقه وتجعل بلده ساحة للصراعات الدامية والمدمرة بين فئات الشعب الواحد. وطاولت وصمة الإرهاب في مراحل معينة حتى سوريا عندما كانت الدولة العظمى، ومعها بعض الدول الكبرى في العالم، غير راضية عن الحكم فيها. هكذا كانت وصمة الإرهاب وجهة نظر تعبر عن رأي أو موقف مطلقها وعلاقته بالموصوم بها.
من المفترض مبدئياً أن يوصم بصفة الإرهاب ذاك الذي يقتل ويدمر عشوائياً، وبخاصة إذا ما استهدف مدنيين أبرياء. التعريف واضح. مع ذلك فإن صفة الإرهاب كثيراً ما أطلقت على جهات لم ترتكب جرائم قتل جماعي أو عشوائي، وكثيراً ما حجبت هذه الوصمة عن جهات مارست فعلاً القتل الجماعي أو العشوائي. فلقد أضحت هذه الوصمة تطلق على أنظمة أو إدارات لا ترضى عنها قوى فاعلة في العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفائها من دول القرار في العالم.
ولو أنصف اللاعبون على الساحة الدولية لأطلقوا صفة الإرهاب على كل دولة تقتني السلاح النووي والسلاح الجرثومي أو الكيميائي. هناك عدد من الدول التي تحتفظ بمخزون من السلاح النووي وربما أيضاً السلاح الجرثومي والكيميائي ومنها الدولة العظمى أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والهند و”إسرائيل” والباكستان. وتتميز أمريكا بأنها الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت السلاح النووي قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ ألقت قنبلة ذرية فوق اليابان وأعادت الكرّة فاستسلمت الدولة الضحية.
السلاح النووي سلاح إرهابي بامتياز، إذ ان استخدامه يؤدي بالضرورة إلى إبادة معظم الذين يقيمون في المنطقة التي تلقى فوقها القنبلة دونما تمييز بين رجل وامرأة، بين مسنّ وطفل، بين مسلح وأعزل. لذلك يصح إطلاق صفة الإرهاب على كل دولة تمتلك السلاح النووي، وعلى الدولة العظمى أمريكا من باب أولى، باعتبار أنها أول من استحدث قنبلة نووية في العالم وباعتبار أنها الدولة الوحيدة التي استخدمت القنبلة النووية فارتكبت جرائم إبادة جماعية وهي جرائم إرهابية بامتياز، وكذلك لمجرد أنها ما زالت تمتلك قنابل نووية، ومخزونها من هذه القنابل هو الأكبر في العالم. ولعلها كانت سبباً بوصول القنبلة النووية إلى دول أخرى وتحديداً “إسرائيل”.
إننا نعتبر أن من الجائز إطلاق وصمة الإرهاب على كل دولة تحتفظ بمخزون من القنابل النووية. بناءً على هذه القاعدة يجوز إدراج جميع الدول التي تمتلك هذه القنبلة في عداد الدول الإرهابية. هكذا يجب إطلاق وصمة الإرهاب على بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والهند والباكستان و”إسرائيل”. فلماذا تمتلك هذه الدول سلاح الإبادة الجماعية إن لم يكن في نيتها استخدامه في حالات معينة؟ ومن لا يتورع عن القتل الجماعي ولو في حالات معينة هو من الإرهابيين. إن مجرد الاحتفاظ بسلاح من أسلحة الإبادة يجعل صاحبه من الإرهابيين. العدو “الإسرائيلي” اكتسب صفة الإرهاب بمجرد اقتنائه القنبلة النووية، هذا فضلاً عن جرائم القتل الجماعي والتهجير التي ارتكبها، في حق الشعب الفلسطيني عبر أجيال من الزمن، وما كان ليمتلكها لولا أنه ينوي استخدام القنبلة ضد العرب في حال اضطراره إلى ذلك تحت ذريعة الدفاع عن النفس. هذا مع العلم أن “إسرائيل” لم تعترف بعد بامتلاكها القنبلة النووية، ولم تنفِ ذلك. والمقدّر أنها تمتلك لا أقل من مائتي رأس نووي. والمقدّر أن الدولة العظمى، بحكم التحالف، هي التي زودت الدولة العبرية بقنابل نووية وأعانتها على تطوير التكنولوجيا النووية المدمرة. ومن السخرية أن الدولة العظمى، ومعها كل الدول التي تمتلك السلاح النووي، تحرص على عدم تمكين دول أخرى من تطوير هذا السلاح. وكلنا يعلم كيف تعرضت كوريا الشمالية ثم إيران لحملة منظمة وضغوط دولية شديدة لحملهما على وقف عمليات تطوير السلاح النووي، وإيران ما فتئت تؤكد أنها ما خاضت في تجربة تطوير التكنولوجيا النووية إلا لتعزيز قدراتها على إنتاج الطاقة، والطاقة الكهربائية تحديداً. ولقد انفتحت إيران أخيراً على مفاوضة الولايات المتحدة وسواها من القوى النووية حول الوسائل التي يمكن اعتمادها للتحقق من أن إيران لا تعتزم تطوير السلاح النووي. والمفارقة أن الدول المتلبسة باقتناء السلاح النووي هي التي تمنع دولاً أخرى من تطوير هذا السلاح الفتاك. لماذا يا ترى لا تمنع نفسها أيضاً؟ لماذا لا يُطهر العالم أجمع من وجود أسلحة الإبادة الجماعية على أشكالها، بدءاً بتصفية ما في حوزة الدولة العظمى منها، مروراً بسائر الدول التي تقتني هذا السلاح؟ نحمد الله على أننا لم نستحق تهمة الإرهاب ولا حتى في نظر أعدائنا.
حسناً فعلت إيران إذ أعلنت تكراراً أنها لا تنوي اقتناء السلاح النووي وأكدت أنها لا تنوي تطوير التكنولوجيا النووية إلا لأغراض سلمية. ليس فخراً لأية جهة في العالم أن يكون لديها مخزون من أسلحة الإبادة الرهيبة. إن مجرد اقتنائها هو الإجرام بعينه إذ يوحي باحتمال استخدامه عند الاقتضاء في يوم من الأيام. نحن ينبغي ألا نسعى إلى اقتناء السلاح النووي، أو أي سلاح آخر من أسلحة الإبادة الجماعية، بل ينبغي أن نسعى إلى تطهير العالم من وجود هذه الأسلحة. من حقنا أن نتصدر حملة عالمية لتبرئة العالم أجمع من الإرهاب بدءاً بنزع أسلحة الإبادة من أيدي القوى الكبرى. فالعالم في غنى عن وجود دول إرهابية في كنفه.. ثم إن ديننا ينهى كما تنهى سائر الأديان السماوية عن القتل الجماعي، أي عن الإرهاب بكل أشكاله.
الخليج الإماراتية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
بسمة موسى
بسمة موسى دعوة للتسامح في يوم التسامح العالمي |
بسمة موسى |
 |
تولدت فى الأعوام الماضية صرخة شابة تقول : أيوة ده حلم العمر نشوف فى الدنيا سلام، عايشين ليه وعنينا بتسهر ولا بتنام، جرب حط الإيد فى الإيد اعمل بيهم حب وود جديد خلوا سلامكم يبقى طريق مرسوم أحلام. فالتسامح قيمة كبيرة تعبر عن دعم تلك الممارسات والأفعال التى تحظر التمييز العرقى والدينى.
وقد جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 51/95 فى12 ديسمبر عام 1996 وبمبادرة من مؤتمر اليونيسكو عام 1995 باعتبار يوم 16 نوفمبر يوما عالميا للتسامح ودعت الدول الأعضاء إلى الاحتفال به من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو كل من : المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور، حيث اعتمدت الدول الأعضاء إعلان المبادىء المتعلقة بالتسامح، والتزام الحكومات بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه فى كل مكان، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب.
وقد احتفلت العام الماضى بعض منظمات المجتمع المدنى فى مصر بهذا اليوم وتشارك الجميع فى حلم السلام العام وبث رسالة التسامح وضرورة نبذ كل مظاهر التعصب والتمييز بين المصريين على أى أساس كان، وتدعيم ثقافة تعلي قيم حرية الرأى والتعبير وقبول الآخر واحترام القانون فى إطار إيمان كامل بالمواطنة باعتبارها مناط الحقوق والواجبات فى المجتمع. وقد اتفق الشباب الحاضرون على أن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثرى لثقافات عالمنا، ولأشكال التعبير والصفات الإنسانية لدينا، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد، وأنه يعني اتخاذ موقف إيجابى مع الإقرار بحق الآخرين فى التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالمياً.
فالتسامح من وجهة نظري هو سلام النفس أولا، فعلينا أن نتسامح مع أنفسنا لكي نبدأ التسامح مع الآخرين بنفس صافية، وهذا يعني أن نلغي من قاموس حياتنا معنى الكراهية وأن نفتح قلوبنا وأعيننا على مزايا الآخرين، وأن نشعر بالتعاطف والرحمة معهم، لذا أتمنى أن تقوم وزارة التربية والتعليم بتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة للتسامح بتعزيز ثقافة السلام والتسامح القائمة على احترام حقوق الإنسان والتنوع الدينى فى برامج التعليم الابتدائى والمقررات الدراسية حتى ينشأ الأطفال على التعاون والتعاضد مع بعضهم البعض والتسامح مع المجتمع الذى يعيشون فيه والمشاركة فى خدمته، ويكونوا مناصرين نشطاء لثقافة تعترف بقدسية طبيعة الوجدان الإنسانى الذى يؤيد حق كل فرد فى تحري الحقيقة، ويعزز الحوار السلمي وتكوين المعرفة، وأن تتبنى وزارة الإعلام إلقاء الضوء على يوم التسامح العالمي وكيفية تفعيل روح التسامح فى المجتمع.
إن تقدم المجتمع يحدث عن طريق تحرى أفراده الحقيقة، ويستتب نظامه بالتزامه بالقانون الذى يحمي حقوق كل من : البنات والنساء، الأولاد والرجال. فعلينا تهيئة المناخ المناسب للأفراد على اختلاف معتقداتهم ليحيوا جنبا إلى جنب حياة كريمة ذات هدف ومعنى، خالية من العنف والتمييز والتمسك باتفاق عالمي لحقوق الإنسان وايجاد بيئة - ثقافيا وقانونيا - تتيح للعقل البشري حرية المعرفة والاعتقاد.
وأنهي مقالي بكلمات صديقة لي : يارب علمني بالتسامح والحب أن أتعود الكلمة الطيبة أسلوبًا وسلوكًا، وامنحنى مشاعر الود لجيرانى وأصدقائى وأعطنى القدرة لأساعدهم وقت الشدة ووسع صدرى واغفر لهم أخطاءهم وأخطائي وساعدني على أن أبكي لحزنهم وأفرح قلبي بفرحهم. ياربي لا تدعني لنفسي حتى لا أسمح لنفسي أن تصل إلى درجة الكراهية لأحد على الإطلاق. كل عام والمصريون وكل أفراد الجنس البشري بخير وسلام وتسامح بلا حدود.
اليوم السابع المصرية
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد عبد الله المنصور
محمد عبد الله المنصور «تشويه» الأحياء |
محمد عبد الله المنصور |
يعاني المجتمع من غلاء اسعار الاراضي وارتفاع تكاليف البناء مما يجعل تملك منزل خاص حلما لما يقارب من 80% من المواطنين كما تشير الاحصائيات. وتفرض الاحتياجات المتنوعة للأسر وطبيعة العلاقة الاجتماعية نفسها على تصاميم المنازل واحجامها فتضاعف تكاليفها وتعمق المشكلة. وحين يدفع احدنا كما يقال «دم قلبه» ليبني منزل العمر يتفاجأ ببعض الامور التي تنغص عليه استمتاعه ببيت العمر.
فحين تزور العديد من الاحياء الجديدة التي تزينها القصور الفخمة والفلل الانيقة والشوارع الواسعة والحدائق الجميلة التي قدمتها لنا الأمانة تفاجأ أن اهم شوارع الحي وأكبرها قد تحولت بقدرة قادر من منطقة سكنية الى شارع تجاري يخيل اليك معه انك وسط السوق مع حركة المرور الكثيفة والوقوف الخاطيء والقيادة المتهورة!
لن أتحدث عن اعجوبة تحول شارع سكني راق كان ينتظر أن يكون واجهة الحي بالقصور الجميلة والفلل المتميزة والهدوء الذي يشعرك انك في حي راق تأمن فيه على حركة المشاه والاهالي ، فهذا «ظلم بين» وجريمة واضحة ابطالها تجار عقار اشتروا الاراضي من ملاكها بسعر بخس وحولوها بطريقتهم الخاصة ومعرفتهم الى اراض تجارية بضعفي السعر وأكثر! يعلم المشترون ان في هذا ظلما لأصحاب الاراضي وأن تحويل الشارع الى تجاري لا يمثل حاجة للحي بقدر ما يمثل فرصة استثمارية لا يقدر عليها الا المتنفذون الذين يملكون مفاتيح الانظمة ويجيدون التلاعب عليها. ولن اصف معاناة وانزعاج السكان الذين تحول جيرانهم المفترضين من مساكن الى عمائر تجارية بازعاجها وازدحامها وعمالتها وتلوثها ولكن سأتحدث عن التشويه الذي أحدثته في وجه الحي الجميل.
اذا كنا نعلم ان الحي سيحتاج الى خدمات تجارية كما نعلم حاجته الى المدارس والمرافق الصحية والامنية فلماذا لم تصمم المجمعات التجارية وسط الحي في الموقع والحجم المناسب؟ في حي عبدالله فؤاد والحزام الذهبي والمزروعية كمثال مناطق تجارية جميلة ومنظمة وسط الحي تخدمه وتفي باحتياجاته بشكل رائع ومنسق تذكرك فيه بالجمعيات التعاونية بالكويت. لماذا يتم تشويه مداخل الاحياء الراقية وشوارعها الرئيسية الجميلة بسلاسل لا تنتهي من عمائر تفتقد الى التناسق والجمال تتناثر عليها عشرات المحلات الصغيرة من المطاعم والمغاسل وادوات الكهرباء والحلاقين وغيرها بشكل مقزز؟ لو كان هناك بعض المباني التجارية على هيئة محلات كبيرة وواسعة أومجمعات تضم محلات متنوعة لكان الشكل مقبولا أما التشويه الحالي فلا أظنه يرضي طموح الامانة التي تدقق في تفاصيل صغيرة على خرائط المباني وتسمح بأخطاء كبيرة على ارض الواقع! فتحويل شارع ما من سكني الى تجاري ليس امرا يبت فيه مستثمر اشترى الارض سكنية ليبيعها تجارية او يقيم عليها محلات تجارية ولكنهم اهل الحي وسكانه الذين سيعانون من تشويه حيهم والازعاج والزحام والمضايقات.
ومن التشويه وضع محطات وقود بمغاسل في احياء سكنية لاينتج عنها الازعاج والاوساخ فحسب بل تتسبب في زحام واغلاق الطرق ونحن نعلم كيف يحترم بعض الشباب حقوق الطريق! كما يتسبب العديد منهم في مشاكل للحي وهم من خارجه! ومن التشويه تصميم المداخل والجزر في الطرق الرئيسية بالحي بحيث يضطر البعض الى مخالفة السير للعبور للاتجاه الآخر او اختصار الطريق لأن فتحات الاستدارة لم تراع المداخل الفرعية واتباع النظام يجعله يسير مسافة كيلومتر او اكثر بينما يستطيع ان يخالف لمسافة عشرين مترا ليكمل طريقه!
ومن التشويه أننا لازلنا نصف بيوتنا للزائرين بالبقالات والمطبات لأن مسميات الشوارع في الداخل لايستطيع القادم الى الحي معرفة موقعها! فتسمية الاحياء ينقصها وجود لوحات في مدخل كل حي تقسمه الى مناطق (حروف) ولوحات لكل منطقة تبين الشوارع الرئيسية في كل حرف باللغتين العربية والانجليزية حتى يمكن ان نستخدمها للاستدلال على عناويننا.
بالمناسبة لماذا تم تغيير بعض مسميات الاحياء الجميلة مثل «نزهة الخليج»؟ أليس من حق اهالي الحي استشارتهم في مسمى الحي قبل تغييره؟ اعطاء مسميات للاحياء بدل الارقام أمر رائع لكن لماذا تغير اسماء بعض الاحياء وتبقى الاخرى؟
MAM1425@yahoo.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
حسن السبع
حسن السبع «مشي حالك».. وأخواتها |
حسن السبع |
 |
إذا لم تخالف قيمة جميلة، أو تتعارض مع مبدأ الإتقان في العمل، وإذا لم تكن قاعدةً بل استثناء، فإن عبارة «مشي حالك» هي قرص الأسبرين اليومي الذي يحتاجه المرء في بعض البيئات الاجتماعية، كي يضبط تصرفاته وردود أفعاله وفقا للإيقاع الاجتماعي السائد. ذات يوم، في منتصف السبعينيات، جاء إلى مكتبي في الدمام صديق فرنسي وعلى وجهه علامات التذمر. كان حديث عهد بالمدينة، وقد قرر العودة إلى بلده. ولو كان صاحبنا من أبناء الضاد لذكَّرته بحكمة بشار بن برد القائلة: «إذا أنتَ لم تشربْ مراراً على القذى/ ظمئتَ وأيّ الناس تصفو مشاربُه».. واسيته قائلا: «هوّن عليك، فسوف تتكيف مع إيقاع الحياة هنا قريبا».
بعد عدة أسابيع استطاع أن يضبط إيقاعه مع إيقاع الحياة في المدينة. كان بحاجة، آنذاك، إلى بعض التنازلات الصغيرة. بعد عام اتسعت دائرة أصدقائه، وتعرف على كثير من وجوه المدينة، صارت أموره ميسرة، وبدلا من أن يستعين بي، صرت أستعين به إذا اقتضى الأمر ذلك. لم يكن صاحبنا «شِكَلِيّا». والشِكَليّ، بكسر الشين وفتح الكاف، وباللهجة المصرية، هو من يثير المشاكل بشكل دائم، ولأوهى الأسباب. وليس عمليا أن يكون المرء «شِكَليا»، ولو كان كذلك لقضى العمر كله في خوض سلسلة من المعارك الصغيرة التي لا تتوقف. فقائمة المضايقات والمنغصات اليومية كثيرة.
حكت لي قريبة تعمل في مجال الطب، والعهدة على الراوي، أنها كانت مع فريق عمل في زيارة للهند، وقد توصلت، أثناء وجودها هناك، إلى قناعة فحواها أن على المرء أن يكون صبورا، وأن لا يطلق لتوقعاته العنان، وأن يطبق شعار «مشي حال» في اليوم أكثر من مرة. ففي المطعم، مثلا، لا تتوقع من الذي يحضر لك علبة البيبسي والكأس أن يقوم بفتح العلبة وملء الكأس. عليك أن تنتظر جرسونا آخر ليقوم بتلك المهمة «الصعبة». أو أن تعمل ببيت الشعر القائل: «ما حكَّ جلدَكَ مثلُ ظفركْ/ فتولَّ أنتَ جميعَ أمركْ». أي أن تفتح العلبة وتملأ كأسك بدلا من الانتظار الذي قد يطول. كان أحد أعضاء ذلك الفريق لا يتساهل مع الأخطاء، وفي كل مرة يجد الخدمة في مطعم الفندق أقل من توقعاته يطلب حضور المدير ليحل الإشكال بينه وبين العاملين. ثم ينتهي زملاؤه من تناول طعامهم، وهو ما زال ينتظر المدير الذي يأتي ولا يأتي.
ترى ما ذا عسى أن يفعل صاحبنا لو تعامل مع جرسونة كتلك التي ابتليت بها في مقهى أحد فنادق مدينة عربية؟ يومها وجدت أنه لا جدوى من الاحتجاج، أو انتظار المدير الذي يأتي ولا يأتي. كل ما فعلته هو أنني أخرجت ورقة وقلما وبدأت أكتب نصا (حلمنتيشيا) يصف مستوى الخدمة في مقهى الفندق. وقد امتصت تلك الأبيات الشحنة الانفعالية، بل وجدت سوء الخدمة سببا لميلاد أبيات ضاحكة لم تكن في الحسبان. وهو ما يؤكد الرأي المتفائل القائل: إنه لا يوجد شيء سيئ بشكل مطلق. كان أحد الأصدقاء في بهو الفندق يشير إلى النجوم الخمس التي تعتلي (كاونتر) الاستقبال قائلا: «انظر إلى تلك النجوم الخمس.. فلو نفخت عليها فسوف تسقط نجمتان على الأقل». قلتُ له، إذن، استمع إلى أبياتي هذه، فهي تصف واقع الحال: «السلحفاةُ اشتغلتْ نادلةْ/ طلبتُ منها خدمةً عاجلةْ/ كوبا من القهوةِ (مزبوطةٍ)/ تطرد عن رأسي الذي أثقَلهْ/ طلبتُه صبحاً فجاءت بهِ/ بعد هجوعِ الناسِ في القائلةْ/ سكبتُ لي كوباً فألفيتُهُ/ شاياً بطعم الخدمة الفاشلةْ»!
لم أكن ، يومها، شِكَليّا، لكن «الشِكَليَّة» تصلح في بعض الأحيان علاجا لحالات كثيرة كرستها في حياتنا عبارة «مشي حالك»، حتى صارت تلك العبارة هي القاعدة وليس الاستثناء. وكما يقال: «ثمة حدود لا يظل صبرك بعدها فضيلة»! فوق ذلك فإن عبارة «مشي حالك» وأخواتها لا تصلح شعارا لمن يسعى إلى تحقيق الكمال على المستوى المهني والإداري، بل هي سبب مباشر من أسباب تفشي أمراض البيروقراطية، وهي ضد التخطيط وضد إتقان العمل، لأنها مرادف للارتجال والعشوائية. والإدارة الناجحة لا تترك شيئا للمصادفة.
hsn_saba@hotmail.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
خالد سالم السالم
خالد سالم السالم قِطَع الخبز الثلاث.. وطَعم الفساد! |
خالد سالم السالم |
يقول الخبر الذي بثته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن مستشفى في ألمانيا قرر فصل عاملة في مطبخ المستشفى بعد 20 عاماً من العمل المتواصل بسبب قيامها بسرقة ثلاث قطع من الخبز. وجاء قرار فصل المرأة بعد العثور على الخبز في خزانتها الخاصة. وقالت المرأة إن أحد موردي الخبز للمستشفى أهداها الخبز، ولكن الرجل نفسه نفى هذا الأمر بعد ذلك عندما تم استجوابه.
وفي حادثة مشابهة، ولكن محلياً، رواها لي أحد المُطَّلعين، أن أحد البنوك المحلية الكبرى فصل مُدرباً إدارياً أجنبياً، يعمل في قسم التدريب، بعدما اكتشفت إدارته أنه أجرى اتصالاً هاتفياً دولياً خاصاً من هاتف العمل، دون إبلاغ الإدارة بذلك حتى يتسنى لها حسم تكلفة الاتصال «العادية» من راتبه، وحاول جاهداً أن يبرر ما فعل، وأن يقنع مسئولي البنك بحسم تكلفة الاتصال مضاعفة - إن أرادوا - من راتبه والعدول عن القرار، غير أن ذلك لم يغير من قناعات مديريه شيئاً، فهم يرون أن ما قام به يعد اختلاساً، وأن أقل عقوبة لذلك هي الفصل.
عرضت هاتين القصتين على بعض أقراني، وكان رد الفعل متشابهاً، أو متطابقاً بالأحرى، فمعظمهم يرون أن العقاب مُبالغ فيه، أو أنه متعسف وغير واقعي، وأن فصل الموظفيْن يعد قطعاً للأرزاق، وأن الحياة ستستقيم إذا تغاضينا وعفونا. وتأملت أنا بعد ذلك، وحاولت جاهداً إبعاد عواطفي، فوجدت أن قرار المستشفى والبنك في القصتين السابقتين لم يكن مجحفاً أبداً في حق الموظفيْن، بل كان أقرب إلى العدل منه إلى الظلم. إنه «المبدأ»، فمن يسرق أو يختلس من الخبز ثلاث قِطَع لا يختلف عمن يسرق أو يختلس ثلاثة ريالات.. أو ثلاثة مليارات. كلهم سرقوا، وكلهم يستحقون العقوبة. الفرق «أو ربما سبب التعاطف الزائف» يكمن فقط في وزن «الغنيمة» وأهميتها، أما المبدأ واحد، لم يتغير منذ أن خلق الله الأرض.
أسوق هاتين القصتين كمقدمة لموضوع الفساد المالي والإداري الذي ينتشر معظمه في الدول النامية، أو دول العالم الثالث، وذلك وفق إحصاءات وحقائق المنظمات الدولية المعنية بمستويات الشفافية العالمية. ومع أن الفساد موجود حتى في الدول المتقدمة متمثلاً أحياناً في فضائح مالية كبرى، إلا أنه إجمالاً يبقى أقل من المسجَّل في الدول النامية، وقد يعود السبب جزئياً إلى توافر القوانين والأنظمة، مع صرامة تطبيقها، ووجود طبقات متعددة للرقابة الإدارية، إضافةً إلى ارتفاع سقف الحريات الممنوحة للصحافة في تناول وتعرية قضايا الفساد. كما أن وجود سجلٍ عدليٍ وطني دقيق يرصد التاريخ الوظيفي لكل فرد، يسهم في تحفيز كل مواطن صالح على الحفاظ على سجله نظيفاً ليحصل على فُرَص أفضل في المستقبل.
وحتى لا نبالغ في تمجيد الإنسان في الدول المتقدمة، فإنه ينبغي التأكيد على أن انحسار الفساد في بلد ما لا يُعد مؤشراً قطعياً على ارتفاع المستوى الأخلاقي أو الإيماني لدى الفرد هناك، بقدر ما يشير إلى قوة النظام وشدة تطبيق القوانين التي تُجرِّم الفساد بأشكاله كافة في ذلك البلد. إن تساهلنا، ربما بحسن نية، في قضايا فساد صغيرة نرى أنها هامشية، يدعم نموها وجود الواسطة (الشفاعة السيئة)، يمهد الطريق نحو نشوء أفراد لا يرون في الفساد عيباً ولا ذنباً، بل يعدونه سلوكاً عادياً ووسيلة متاحة لتحقيق مآربهم متى ما أرادوا، دون أي رادعٍ إيماني أو خُلُقي.. وهنا، أي من القضايا الهامشية أو «مستصغر الشرر»، تبدأ نيران الفساد بالاشتعال وإحراق أي مجتمع.
وفي الشرارة ضَعفٌ وهي مؤلمةٌ
ولرُبما أضرمتْ ناراً على بلَدِ
ومهما بلغت شدة الرقابة، فلن يمكنها كشف كل حالات الفساد في أي بلد، إلا أن من الممكن خفض حالات الفساد إلى أدنى مستوى عبر تشديد العقوبات وتضخيم الغرامات، حيث إن من الملاحظ دائماً أنه كلما انخفضت حدة العقوبات، زادت المخالفات. وقد نشرت بعض الصحف المحلية مؤخراً خبر إعلان هيئة الرقابة والتحقيق السعودية رصد 878 قضية فساد، صدرت فيها أحكام بالسجن وغرامات يصل مجموعها إلى 840 ألف ريال على 878 موظفاً حكومياً ثبت تورطهم في قضايا تشمل الرشوة والتزوير واستغلال النفوذ وترويج العملة ومقاومة السلطة، وذلك خلال مدة 3 أشهر فقط (ربيع الآخِر وجمادى الأولى وجمادى الآخرة من عام 1430هـ). وبتحليل سريع، يتبين أن متوسط الغرامة المالية التي يتحملها الضالع في الفساد يساوي ألف ريال سعودي تقريباً (266 دولارا أمريكيا)، وهذه الغرامة في نظري لا تردع مجرماً ولا تمنع جُرماً، بل تشجع على استشراء الفساد بأشكاله كافة.
إن أهم موقف يمكن اتخاذه حيال الفساد، هو الموقف الشخصي، وأراه أهم من جميع السياسات والإجراءات الرسمية، فلو أن كل فردٍ منا أدى عمله على خير وجه، وتعامل مع أخيه بما يرضي الله، والتزم بالنظام ورفض تجاوز أُطُرِه، وقاوم إغراء المادة ورضي بما قسم الله له، لانتهت مشكلاتنا مع الفساد، وانتقلنا بأوطاننا إلى مصاف الدول المتقدمة.
khalid.alsalem@gmail.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
حسن عبد الوارث
حسن عبد الوارث اغتراب |
حسن عبد الوارث |
 |
حنين
عاد بعد سنين الغربة الطويلة .. يحمل العمر الضائع والقلب الدامي والهدايا الغالية .. عاد يحمل أملا ً جميلا ً بين طيات صفحات الغربة التي سطرها بالدمع والدم والفاقة .. عاد بعد أمد طويل يحمل الأمل الجميل.
- عرفتُ ألف وجه ووجه .. وزرت المدن والبحار والأرصفة .. تنقلت من شرق إلى غرب ومن جنوب إلى شمال ..
رأيت العجيب ، سمعت الغريب ، وخطوت طريق الألف ميل عابراً بأقدامي كل الدروب .
- هي الحياة مليئة بالتجارب والأحداث إذن ؟
- تجارب قاسية وأحداث أقسى ..
- .. .. .. .. .. ؟! ؟!
- سعيت ُ في رحلتي إلى عوالم تتحدث لغة الناب والاظافر .. وترسم لوحاتها بالدم وتعزف لحن العذاب المرير .
- .. .. .. .. .. ؟! ؟!
- كنتُ زورقا ً صغيرا ً في محيط هائج .. تتقاذفه الأمواج الغاضبة ذات اليمين وذات الشمال .. كنت ورقة طلقتها شجرة عجوز في فصل الخريف, فأحتضنتها الريح والاعصار والزوبعة .. كنت .... (وبكى كما لم يبك ِ منذ أن ولد) .
- آه يا بني .. ماذا أقول لك حتى أصف مرارة العذاب الذي يتذوقها المرء حين يهجر وطنه ويبحر في محيط الغربة.
آه يا بني .. لقد صدق أبو تمام حين قال :
نـَقـّلْ فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيبِ الأول ِ ..
كم منزل ٍ في الأرض يألفه الفتى
وحنينه أبداً لأول منزل ِ .
رحلة
ما أكثر المحطات التي يمر بها المسافر في رحلته إلى ذلك المجهول ؟! .. ما بين الخطوة والأخرى تكمن محطة وقوف .. واستمرار ..
.. ما بين الخطوة والأخرى تكمن محطة استمرار .. ووقوف .
ما بين الرحلة والمسافر تتعدد المحطات والخطوات .. ومازال المجهول مجهولاً ..
آه ما أكثر الخطوات التي تخطوها أقدام المسافر في رحلته المجهولة نحو عالمه المجهول !!
- كنتُ اُلقى عند كل محطة وجوهاً جديدة .. كنت أُغّير عند كل محطة شكل هندامي وصنف سجائري وحقائب السفر .. كثرت المحطات وكثر التغيير .. وظلت الرحلة طويلة في درب طويل لا يتغير ..
- .. .. .. .. ؟ ؟
- لم أكن أستطيع الوقوف في منتصف الدرب .. لم أكن أستطيع الوقوف .. كان لابد من الاستمرار .. لكن الوصول ظل أملا ً لا يتحقق وسرابا ً ظل يخدع البصر والبصيرة.
رسالة
لم أَدْر ِ أي شعور هذا الذي غمرني بقوة سحرية اجتاحت جوانحي وتوغلت في أحشائي حتى استقرت في قاع فؤادي!!
لست أدري أي احساس غريب انتابني حينذاك .. لم أنم ليلتها ولم يهدأ لي بال .. فجميع الأشياء من حولي رماد متناثر الأطراف !!
ولا أدري أي انقلاب حدث بداخلي. فلقد ذابت كل التفاصيل وتلاشت كل الأطياف .. فكأنما الأشياء قد بـُدلت تبديلا !!
«أبي الحبيب ..
مرت السنون تجر سوادها علينا ..
تبدلت أشياء وتكونت أشياء وانتهت أشياء .. وأنت مازلت كما أنت .. بعيدا ً بعيدا ..
لا يصبح صبح إلاَّ والأمل باللقاء يتجدد .. ولا يأتي مساء إلاَّ والأمل باللقاء يتبدد .. فهل سيطول الانتظار ؟! أجبني بالله عليك .. فإن كلمة منك ستمحو سنين طويلة من الدموع والسهاد والأرق ... «
ابنتك المنتظرة :
«.. .. .. ..» كانت رسالتها يا بني ألظى من الجمر وأمضى من السيف .. وأقوى من كل العواصف .. لم أنم ليلتها .. وفي صباح اليوم التالي كنت أعد حقائب السفر .. بل كنت أعيد إليَّ وجهي بعد ارتداء القناع لزمن طويل.
رئيس تحرير صحيفة « الوحدة « ـ صنعاء
Wareth26@hotmail.com
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
سامي عبد العزيز العثمان
سامي عبد العزيز العثمان التصريحات الإيرانية |
سامي عبد العزيز العثمان |
في كل موسم حج وحسب عادة حليمة يتكرر المشهد الايراني في بث براثن الفتنة والقلاقل،وفي نفس الوقت محاولة صرف أنظار العالم عن مشروعها النووي الذي يهدد العالم بأسره خاصة اذا ما تمت ادارته من قبل الملالي،والذين سيحقق لهم مثل هذا السلاح اذا توافر لديهم مزيد من العبثية ونشر عبثيتهم في أصقاع العالم،لذا ليس بالأمر الغريب عندما هاجمت ايران ومن خلال مرشدها ورئيسها, السعودية وبكل صلافة وحدة متجاوزة بذلك الحد الادنى من ادب الحديث،فصال وجال وشتم،واتهم المملكة بانها تعطل حجاج ايران وان حجيجها تتم معاملتهم بشكل مختلف لمعاملة الحجاج الآخرين،وغير ذلك من اتهامات لم ينزل الله بها من سلطان،وبالمقابل وكعادة المملكة في مثل هذه الحالات فقد كان الرد الرسمي يركن للهدوء والحكمة والاحتواء وعدم الرد بالمثل كعادة ايران الغوغائية في ردود افعالها،فقد رد وزير الحج السعودي الدكتور عبدالسلام الفارسي برفضه التام لتلك الادعاءات والاتهامات،وأوضح في ثنايا رده أن المملكة لا تسمح بأن يستغل موسم الحج لأغراض سياسية ذاتية وذات اجندة خاصة،وبين الفارسي كذلك بان القاصي والداني يعلم تماما ما تقوم به المملكة من بذل الجهود لتسهيل اداء النسك لكافة الحجاج والذين تربو جنسيتهم على اكثر من 85 جنسية، والتعامل معهم بنفس المستوى ودون تفرقة او استثناء والذي يؤكد هذا الامر ان كل تلك الجنسيات دائما ما تثني على جهود المملكة والتطور الدائم والمستمر والمشهود له سواء كان ذلك في مكة المكرمة والمشاعر والمدينة المنورة.
ويبقى ان اقول: ايها السادة اذ كانت الخزعبلات التي ينادي بها الايرانيون خاصة بعض مراجعهم الدينية مثل مرجعهم احمد علم الهدى والذي ينادي دائما بأن تكون مدينة مشهد الايرانية ك»قبلة» فليكن ذلك لهم،ولتبق مكة المكرمة قبلة المسلمين جميعا ومن كافة أرجاء العالم..
|
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
د/عبدالله الطويرقي
د/عبدالله الطويرقي جدوى مكاتب ونظام العمل!! |
د/عبدالله الطويرقي |
 |
كما قلت بالأمس أظنكم توافقونني الرأي أن مكاتب العمل وبنظامها وإجراءاتها كجهة معنيّة بالعمل والعمالة الوطنية لاجدوى منها طالما أن عمر البني آدم ومصدر رزقه وسمعته وكرامته المهدرة كلها لا توازي شيئا مقابل مصالح الجهات التي من المفترض خضوعها له رقابيا وتنفيذيّا..ماذا تعني بالله عليكم مقولة: إن مكتب العمل لايستطيع أن يركّع مسؤولي هذا المشفى المشغّل ذاتيا من وزارة نصرف عليها من خزينة الدولة وعن طريق وكيل وزارة الصحة التنفيذي الذي يعمل للحكومة وللرعاية الطبية وليس لدى مقاول يملي شروطه عليه وعلى وزارته..!!أليس بمقدور هذا الوكيل القائم على رعاية وصيانة وتسمين كل ماله علاقة بالتشغيل الذاتي لابارك الله فيه من نظام، ان ينص بشكل واضح وصريح على نسبة سعودة لا تقل عن 80%عند ترسية العقد على أي متعهد وفى معظم التخصصات وبالأخص الفنية والإدارية واللوجستية والمساندة لعمل الفريق الطبي بدون أخذ وعطاء..؟!وحتى إذا افترضنا جدلا أن الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وإخصائيي تغذية ونفسيين مخصصاتهم عالية ولا يتحقق هامش الربح للمشغّل وللوزارة ،وإن هذه الكوادر نادرة فى المملكة وخارجها فعلى الأقل نسبة السعودة على الأقل لا تقل عن 50% وبمخصصات لاتقل عما هو معتمد فى سلم مرتبات الكادر الصحي..شيء مخجل اليوم نتعامل فى البلد بأنظمة عمل وتشغيل ذاتي ولدت فى ظروف غير ظروف معيشة واقتصاد اليوم وحجم النمو السكاني المتسارع وطوابير من المواطنين والمواطنات لايجدون الفرصة للوظيفة ناهيك عن البقاء فيها بضمانات تحمي مستقبلهم ومصدر دخولهم!!فعلا شيء لا يليق ان تتحكم فى مصير المئات من شبابنا بيئات عمل غير مأمونة وتداور مصالح اصحابها المادية نظم وعقود ليس فيها حتى الحد الأدنى للأجور ناهيك عن الضمانات والتعويضات التي تكفل لهم الأمان الوظيفي والاستقرار الأسري فى بلدهم الغني ولله الحمد..أنا هنا لا أنظر للسعوديين عمّال على بطّال..أنا أتحدث عن ناس مؤهلة وخسرت عليها البلد وأهاليهم الكثير ووظائفهم يحصل عليها وافدون من كل أصقاع الأرض وهم يتفرجون..شيء محبط ويضر ولاء ابنائنا وبناتنا لوطنهم على المدى القريب والبعيد..وشيء ما يليق أبدا أن تتفرّج أجهزة كالصحة ببند تشغيلها الذي جعل من مهنة الطب شغلة مقاولات أردى مخلوقات الكون وأرخصها تحصد وظائف وتمارس الشق والبعج فى صحتنا لا ويسوّق على رؤوسنا عدم وجود كفاءات وطنية مؤهلة....وفرجة وزارة العمل على مقاولين ومشغلين يفترسون مستقبل اولادنا وبناتنا وكل مانفكر فيه كيف نحمي العمالة الوافدة لكي لا يشنّع علينا خارج الحدود إننا نسيء معاملة خلق الله وأكبر همّنا كيف ننسف نظام الكفيل الكريه..أعرف العشرات من السعوديين والسعوديات إللّي بعضهم له سنوات قضاياهم مركونة فى مكاتب العمل..وأعرف العشرات منهم ممن تسببت ميوعة نظام العمل والرعاية الحانية لمصالح القطاع الخاص كالشركات والبنوك في تدمير مستقبلهم الوظيفي ودهورة أوضاعهم الأسرية والاجتماعية..وحتى يصار إلى منظومة عمل بشروط ومعايير واقعنا اليوم على المواطنين والمواطنات الصبر والاحتساب ولله الأمر من قبل ومن بعد..
Dr.altwergy@yahoo.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
محمد الصويغ
محمد الصويغ تضاريس |
محمد الصويغ |
 |
شوارع أحياء الدمام الرئيسة والفرعية مثل المباركية والمزروعية والخليج والعزيزية والزهور وغيرها أشبه ما تكون بـ « تضاريس « جبلية مزعجة .. ومن النادر أن تجد فيها أجزاء متساوية ومسطحة بفعل مشروعات الحفر والدفن التي مازالت تجري على قدم وساق منذ سنوات طوال آخرها مشروع تصريف مياه الأمطار الذي أدى الى ازدياد أحجام التضاريس والنتوءات التي مازالت تخلخل عظام أصحاب المركبات وتصيب أجهزة مركباتهم بأضرار بالغة لايفرح باستمراريتها الا أصحاب الورش وتجار قطع الغيار .
عمليات الحفر والدفن في تلك الأحياء مستمرة منذ سنوات لاكمال مشروعات الخدمات للمواطنين كالمجاري والمياه والكهرباء والهاتف وأتمنى أن يكون آخرها المشروع الحالي الخاص بتصريف مياه الأمطار .. غير أن الملاحظة التي لا تخفى على كل مبصر أن تلك العمليات تخلف من التشوهات ما تخلفه على شكل هذه النتوءات البارزة وغير البارزة الخطير منها والمتوسط الخطورة .. والملاحظة الأخرى التي لا تخفى على كل مبصر أيضا أن تلك التشوهات لا تعالج في حينها .. أي أن « التسويات « لا تتم بطريقة ناجعة بعد كل عملية وعملية .
أظن أن الأزمة ان صح تشبيه تلك التضاريس بالأزمة بحاجة ملحة الى تكوين « لجنة متابعة « لملاحقة تنفيذ المقاولين للمشروعات الراسية عليهم بكل جزئياتها وتفاصيلها بطريقة تضمن اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل عمليات الحفر والدفن وصولا الى سلامة وعافية تلك الشوارع من تلك «المطبات « المختلفة الأحجام التي لا تسبب أذى للمركبات وأصحابها فحسب وانما تشكل خطورة على المارة الذارعين تلك الشوارع طيلة الليل والنهار أيضا .
وأزعم أن تشكيل تلك اللجنة لمراقبة أعمال المقاولين ومحاسبتهم عن أي خطأ والزامهم بانفاذ واكمال أعمالهم الموكلة اليهم على خير وأفضل وجه سوف يحد من المشكلة القائمة حاليا والتي يعاني منها المواطن الأمرين .. ولابد من اختيار الأكفاء من المقاولين ذوي الخبرة الطويلة والسمعة الجيدة لضمان الوصول الى أفضل النتائج .. ولابد من جانب آخر من دراسة التوقعات المستقبلية لازدياد عدد السكان في مختلف الأحياء والتأكد من تلبية مشروعات الخدمات الحالية لاحتياجاتهم في الوقت الراهن وعلى مدى سنوات طويلة قادمة حتى لا تضطر الجهات المختصة لاعادة النظر في أوضاع تلك الشوارع من جديد .. وحتى لا يشمر المقاولون عن سواعدهم للبدء في عمليات حفر ودفن جديدة .
mhsuwaigh98@hotmail.com |
أعلى الصفحة | إرسال هذا الموضوع لصديق | طباعة | عرض هذا الموضوع في صفحة مستقلة - إضافة تعليق |
|
|
بقية مواضيع الصفحة
|
|