| انتشرت بالسوق المحلية في الآونة الأخيرة كميات كبيرة من العطور المقلدة والمغشوشة قدرها تجار عطور بـ «30» بالمائة من حجم العطور المتوافرة في المحلات التجارية, في وقت لم تحرك الجهات الرقابية ساكنا تجاهها.وتشير آخر الإحصائيات إلى أن عمليات الغش التجاري والتقليد في المملكة وصلت إلى 40 مليار ريال، فيما بلغت في الدول الخليجية 66 مليار ريال، و 325 مليار ريال على مستوى الدول العربية.وألمحت إلى أن حجم السوق السعودية بلغ 4 مليارات ريال, في وقت تستحوذ فيه على ما نسبته 20 بالمائة من حجم السوق العالمي للعطور.والسوق حتى اليوم ـ حسب مصادر من داخل السوق ـ لا تزال تستقبل كميات كبيرة من العطور المقلدة والمغشوشة بشكل يومي بعضها يتم تصنيعها محليا وأخرى تستورد من دول مجاورة ويتم تسويقها علنا في المجمعات والمحلات التجارية وعلى الأرصفة أحيانا.
آثار التقليد
من جانبه أكد حمد الطعيمي مدير عام العلاقات العامة بشركة العود العربية للعطور أن التقليد بوجه عام له آثار سلبية على مبيعات السلع الأصلية، وأضراره أكبر على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن حجم العطور المقلدة في السوق المحلية بلغت نسبتها 30 بالمائة من إجمالي حجم العطور في المملكة.
وأضاف أن ظاهرة العطور المقلدة ألقت بظلالها على كثير من محلات العطور ـ ذات الماركات العالمية ـ ما أدى إلى إغلاق بعضها, وهروب أخرى إلى أسواق أكثر تنظيما وحماية للتاجر والمستهلك معا.
وأشار إلى أنه بالإمكان حماية السوق من العطور المقلدة والمغشوشة بمراقبة منافذ الدخول عبر الموانئ البحرية والبرية والجوية، مرورا بمتابعة الأسواق عبر أجهزة الرقابة في وزارة التجارة والصناعة، والبلديات, بالإضافة إلى القضاء على المواقع التي تنتج عطورا دون ترخيص داخل بعض الشقق والمواقع.
وأوضح أن أساليب الغش في العطور كثيرة ويصعب على المستهلك العادي اكتشافها غالبا لكن قد يلاحظ البعض اختلاف لون العبوة أو الماركة أو تغير رائحة العطر ، مشيرا إلى أن العطر الأصلي يتمتع بقوة الرائحة واستمرارها لفترات طويلة.
ولكي نتجنب العطور المغشوشة والمقلدة التي يمكن أن تلحق بنا الأذى علينا شراؤها من المعارض أو الجهات التي يمكن الوثوق فيها، مطالبا وزارة التجارة بتكثيف حملاتها على مصادر بيع العطور المقلدة لحماية المستهلك.
التقليد منتشر
بينما أضاف محمد ريحان ( صاحب محل عطور) أن الكثير من العطورات المتوافرة في السوق الآن مقلدة, وتأتي من أماكن كثيرة لاسيما الصين وماليزيا وبعض دول الجوار ، حيث تكون أسعارها مناسبة جدا وفارق الربح فيها كبيرا.
فضلا عن أنها تحمل علامات تجارية عالمية مقلدة غير واضحة الملامح.
وأشار إلى حالات غش كثيرة لا يمكن للمستهلك العادي معرفتها لاسيما تلك العطورات التي لا يعرف مصدرها ومكوناتها التي تباع في الأماكن الصغيرة ولا تحمل اسماً أو علامة تجارية، حيث يمكن وضعها في علب تتعلق بعطور أصلية وإيهام المستهلك بأنها عطورات شهيرة.
وقال : إن العطور المحتكرة من الوكلاء المحليين تبدو أقل سعرا في الدول الخليجية الأخرى ما يجعل الكثير من تجار العطور وأصحاب المحالات يستقدمونها من هذه الدول للاستفادة من فارق السعر الذي يصل إلى 50 بالمائة أحيانا. |